ملخص الصفحة

  • التهاب الجيوب الفطري يشمل عدة حالات تختلف في طبيعتها وعلاجها.
  • تبقى بعض الأنواع داخل الجيوب، بينما تمتد الأنواع الغازية إلى الأنسجة المحيطة.
  • تحديد النوع بدقة هو ما يحدد العلاج المناسب.
  • يُشرح التهاب الجيوب الأنفية الفطري التحسسي بشكل منفصل أدناه.

الفطريات

الفطريات كائنات مختلفة عن البكتيريا والفيروسات. توجد بشكل شائع في البيئة المحيطة، بما في ذلك التربة والغبار والهواء. قد توجد كميات صغيرة منها أيضًا داخل أنف وجيوب الأشخاص الأصحاء دون أن تسبب أي مشكلة.

ما هو التهاب الجيوب الأنفية الفطري؟

التهاب الجيوب الأنفية الفطري ليس مرضًا واحدًا. يشمل عدة حالات مختلفة توجد فيها الفطريات في الجيوب الأنفية، لكن طريقة تأثيرها وعلاجها تختلف من حالة إلى أخرى.

أنواع التهاب الجيوب الأنفية الفطري

الأنواع غير الممتدة إلى الأنسجة: تبقى الفطريات داخل الجيوب الأنفية ولا تدخل إلى الأنسجة المحيطة.

الأنواع الممتدة إلى الأنسجة: تدخل الفطريات إلى الأنسجة وقد تؤثر في الأوعية الدموية أو تمتد إلى المناطق المجاورة. وهي حالات نادرة وقد تكون خطيرة.

الأنواع غير الممتدة إلى الأنسجة

الكرة الفطرية

هي تجمع كثيف من الفطريات داخل أحد الجيوب الأنفية، وغالبًا ما تصيب جيبًا واحدًا فقط. لا تدخل الفطريات إلى الأنسجة المحيطة ولا تعني وجود ضعف في المناعة.

قد لا تسبب أي أعراض، وقد يشعر بعض المرضى بضغط في الوجه أو إفرازات من الأنف أو رائحة غير مستحبة أو التهابات متكررة في الجيب المصاب.

العلاج: عادةً تُعالج بالجراحة بالمنظار لفتح الجيب وتنظيفه وإزالة التجمع الفطري. ولا يحتاج معظم المرضى إلى أدوية مضادة للفطريات بعد ذلك.

التهاب الجيوب الأنفية الفطري التحسسي

هو نوع مزمن من التهاب الجيوب الأنفية يحدث نتيجة تفاعل التهابي تحسسي قوي تجاه الفطريات الموجودة داخل الجيوب الأنفية. الفطريات هنا لا تدخل إلى الأنسجة ولا تدمرها، ولذلك فهذه الحالة ليست عدوى فطرية ممتدة إلى الأنسجة ولا تحدث بسبب ضعف المناعة.

غالبًا ما تكون الحالة مصحوبة بمخاط شديد السماكة واللحميات الأنفية. ومع تراكم المخاط والالتهاب قد تتمدد الجيوب الأنفية تدريجيًا ويحدث ضغط على المناطق المجاورة، مثل المنطقة حول العين أو قاع الجمجمة، في الحالات المتقدمة.

قد تكون الأعراض أحيانًا أقل مما توحي به الأشعة، رغم أن الالتهاب قد يكون واسعًا.

العلاج: يعتمد العلاج بشكل أساسي على جراحة الجيوب الأنفية بالمنظار لإزالة المخاط الالتهابي السميك وفتح الجيوب المصابة بشكل جيد، يليها علاج موضعي طويل الأمد للسيطرة على الالتهاب.

قد تعود الحالة مع الوقت لأنها مرض التهابي مزمن، ولذلك تبقى المتابعة والعلاج الموضعي مهمين حتى بعد تحسن الأعراض.

لا تُستخدم الأدوية المضادة للفطريات بشكل روتيني في هذه الحالة لأنها في الأساس حالة التهابية وليست عدوى فطرية ممتدة إلى الأنسجة.

وفي بعض المرضى الذين تستمر لديهم الحالة أو تعود رغم الجراحة والعلاج الدوائي المناسب، قد يكون العلاج البيولوجي خيارًا إضافيًا.

رسم يقارن بين الجيوب الأنفية السليمة والتهاب الجيوب الأنفية الفطري التحسسي، مع تراكم المخاط السميك المحتوي على الفطريات داخل الجيوب المصابة.
الجيوب الأنفية السليمة (يسار) مقارنة بالتهاب الجيوب الأنفية الفطري التحسسي (يمين)، مع تراكم المخاط السميك المحتوي على الفطريات داخل الجيوب المصابة.

رسم توضيحي تعليمي من إعداد المؤلفة؛ تم تبسيط التشريح لزيادة الوضوح. المصدر: Samargandy S, 2026.

طريقة الاستشهاد بهذا الرسم ←

تجمع فطري سطحي

قد توجد الفطريات أحيانًا على المخاط أو القشور داخل الأنف دون أن تدخل إلى الأنسجة. غالبًا ما تُكتشف بالصدفة ولا تسبب أعراضًا إضافية، ولا تحتاج عادةً إلى علاج خاص.

التهاب الجيوب الأنفية الفطري الممتد إلى الأنسجة

هذه حالة نادرة لكنها خطيرة، تدخل فيها الفطريات إلى أنسجة الأنف والجيوب الأنفية وقد تصل إلى الأوعية الدموية وتمتد إلى المناطق المجاورة.

تحدث غالبًا لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف شديد في المناعة، مثل بعض المرضى الذين يتلقون علاجًا كيميائيًا، أو لديهم أمراض تؤثر بشدة في المناعة، كما يزداد خطرها لدى مرضى السكري غير المنضبط.

هذه حالة طارئة. إذا كان جهاز المناعة لديك ضعيفًا وظهر ألم شديد أو خدر في الوجه أو تغير في لون الأنسجة داخل الأنف، فيجب طلب الرعاية الطبية العاجلة.

العلاج: يحتاج المريض عادةً إلى جراحة عاجلة لإزالة الأنسجة المصابة مع أدوية مضادة للفطريات، وغالبًا يكون العلاج داخل المستشفى.

كيف يتم التشخيص؟

  • مراجعة الأعراض والتاريخ المرضي والحالات أو الأدوية التي قد تؤثر في المناعة.
  • فحص الأنف، وقد يشمل منظار الأنف.
  • الأشعة المقطعية للجيوب الأنفية.
  • الرنين المغناطيسي إذا وُجد اشتباه بامتداد المرض إلى الأنسجة المحيطة بالجيوب الأنفية.
  • أخذ عينة من المخاط أو الأنسجة عند الحاجة.
  • فحص عينة من الأنسجة تحت المجهر للتأكد مما إذا كانت الفطريات موجودة داخل الجيب فقط أم دخلت إلى الأنسجة.

الأسئلة الشائعة

هل وجود فطريات في جيوبي الأنفية يعني أنها امتدت إلى الأنسجة؟

لا. قد توجد الفطريات في الأنف أو الجيوب الأنفية دون أن تدخل إلى الأنسجة. الكرة الفطرية والتهاب الجيوب الأنفية الفطري التحسسي نوعان غير ممتدين إلى الأنسجة، ويختلفان تمامًا عن النوع الممتد إلى الأنسجة.

هل تحتاج جميع الأنواع إلى أدوية مضادة للفطريات؟

لا. لا تحتاج الكرة الفطرية عادةً إلى مضادات الفطريات، كما لا تُستخدم بشكل روتيني في التهاب الجيوب الأنفية الفطري التحسسي. أما في النوع الممتد إلى الأنسجة، فتُعد الأدوية المضادة للفطريات جزءًا أساسيًا من العلاج.

هل يمكن أن يعود التهاب الجيوب الأنفية الفطري؟

يعتمد ذلك على النوع. غالبًا لا تعود الكرة الفطرية بعد إزالتها وفتح الجيب المصاب بشكل جيد. أما التهاب الجيوب الأنفية الفطري التحسسي فقد يعود لأنه مرض التهابي مزمن، ولذلك يحتاج إلى علاج موضعي ومتابعة على المدى الطويل.

هل التهاب الجيوب الأنفية الفطري معدٍ؟

لا. لا ينتقل التهاب الجيوب الأنفية الفطري من شخص إلى آخر.

مصادر ذات صلة